عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

151

كامل البهائي في السقيفة

مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ « 1 » وحيث قال : وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 2 » . أمّا ما قالوه عن النبيذ وشربه فإنّه يعلم أنّه خمر معروف وهذا مسلّم ولكن النبيذ الحلو غير المسلّم فهو لا يخلو من كونه خطأ ، وهذا يصدر أحيانا في الأخبار ، وأمّا كون القائلين به من أهل السنّة والجبريّة وهم شيعة الخليفة لذلك أرادوا الاعتذار منه بوصف النبيذ بالحلو . رواية أخرى في قتل عمر جمع شهريار بن يزدجرد ملك العجم ثلاثمائة وثلاثين ألفا من قوّاته وعزم على مهاجمة المدينة والمصادمة مع عمر بن الخطّاب ، فلمّا بلغ عمر الخبر خاف منه وصعد المنبر وخطب في أصحابه وقال في آخر خطبته : إنّي جئت أستشيركم بأمر « شهريار » ومحاربته . فقام عثمان بن عفّان من بين الجمع وقال : أنت رجل ميمون النفقيبة ، فإذا أردت حربه فأخرج بنفسك إليه وقاتله فإنّك تظفر به . فلم يرتض قوله عمر . ثمّ قام آخر وقال : أيّها الخليفة ، أرسل إليه الجيش . فلم يقع هذا القول من نفس عمر موقعا حسنا ، وكان ينظر إلى أمير المؤمنين يلتمس رأيه ، فلم يقل عليّ عليه السّلام شيئا في هذا الموقف ، فنزل عمر عن المنبر وأقبل على أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : الرأي عندك يا أبا الحسن . فقال عليّ عليه السّلام : إن كنت تخاف على الإسلام فإنّي أرى أن ترسل إلى الثغور كثغر

--> ( 1 ) الأنعام : 94 . ( 2 ) يونس : 54 .